الشيخ الطبرسي

82

تفسير مجمع البيان

68 - سورة القلم مكية وآياتها اثنتان وخمسون وتسمى أيضا سورة ( ن ) ، وهي مكية ، عن الحسن وعكرمة وعطاء . وقال ابن عباس وقتادة : من أولها إلى قوله ( سنسمه على الخرطوم ) مكي ، وما بعده إلى قوله ( لو كانوا يعلمون ) مدني ، وما بعده إلى قوله ( يكتبون ) مكي ، وما بعده مدني ، وهي اثنتان وخمسون آية بالإجماع . فضلها : أبي بن كعب قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( ومن قرأ سورة ( ن ) والقلم ، أعطاه ثواب الذين حسن أخلاقهم ) . علي بن ميمون ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من قرأ سورة ( ن ) والقلم في فريضة أو نافلة ، آمنه الله أن يصيبه في حياته فقر أبدا ، وأعاذه إذا مات من ضمة القبر ، إن شاء الله . تفسيرها : ختم الله سبحانه سورة الملك بذكر تكذيب الكفار ، ووعيدهم ، وافتتح هذه السورة بمثل ذلك فقال : بسم الله الرحمن الرحيم ( ( ن ) والقلم وما يسطرون ( 1 ) ما أنت بنعمة ربك بمجنون ( 2 ) وإن لك لأجرا غير ممنون ( 3 ) وإنك لعلى خلق عظيم ( 4 ) فستبصر ويبصرون ( 5 ) بأيكم المفتون ( 6 ) إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين ( 7 ) فلا تطع المكذبين ( 8 ) ودوا لو تدهن فيدهنون ( 9 ) ولا تطع كل حلاف مهين ( 10 ) هماز مشاء بنميم ( 11 ) مناع للخير معتد أثيم ( 12 ) عتل بعد ذلك زنيم ( 13 ) أن كان ذا مال وبنين ( 14 ) إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين ( 15 ) سنسمه